موقع إزكي التعليمي - الموسوعة العلمية للطالب

مرحبا بك زائرنا الكريم .. في موقع موسوعة الطالب العلمية
انت لم تقم بتسجيل الدخول بعد فتفضل بالدخول
او التسجيل اذا رغبت بالمشاركة

وشكراً ... ادارة الموقع

سبحان الله والحمد لله ولااله الا الله والله أكبر *********** موقع ازكي التعليمي - الموسوعة العلمية للطالب يرحب بكم *********


    الشورى في القرآن

    شاطر

    محمد2009
    عضو جديد مرحب به
    عضو جديد مرحب به

    عدد المساهمات : 6
    تاريخ التسجيل : 16/11/2009

    الشورى في القرآن

    مُساهمة من طرف محمد2009 في الثلاثاء نوفمبر 17, 2009 3:54 am

    أولاً : النص على الشورى في القرآن :


    ورد النص على الشورى في آيتين بسورتين من القرآن الكريم :
    الأولى : سورة آل عمران والثانية : سورة الشورى .
    1. في سورة آل عمران :

    نجد النص على الشورى في هذه السورة في قوله تعالى :
    ( فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فضاً غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله أن الله يحب المتوكلين) ففي هذه الآية نجد النص على الشورى قد جاء بصيغة الأمر الذي يتمثل في قوله تعالى ( وشاورهم في الأمر ) فقد أمر الله تعالى رسوله عليه السلام أن يشاور قومه في الأمر وفي المشاورة فائدتان :
    الأولى : تأليف قلوبهم وإشاعة المودة بينهم نتيجة للمشاورة .
    الثانية : تعويد المسلمين على هذا النهج في معالجة الأمور لآن الرسول عليه السلام الأسوة الحسنة لهم , فإذا كان يلجأ إلى المشاورة فهم أولى أن يأخذوا بها .

    2.
    في سورة الشورى :

    نجد في هذه السورة دليلاً ثانياً على حجية الشورى والسورة نفسها حملت اسم (( سورة الشورى )) حيث ورد ذكر الشورى في هذه الآية منها وهي قوله تعالى : ( والذين استجابوا لربهم وأقاموا الصلاة وأمرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون ) وفي هذه الآية يبين الله تعالى أن الشورى هي إحدى الدعائم الهامة التي يقوم عليها المجتمع الإسلامي وما حملت السورة هذا الاسم إلا لبيان العناية بالشورى والتنبيه إلى عظيم أهميتها .
    وكذلك نجد من يقول أن سورة الشورى إنما سميت بهذا الاسم لأنها السورة الوحيدة في القرآن الكريم التي قررت الشورى عنصراً من عناصر الشخصية الإيمانية الحقة .
    وإذا كان النص على الشورى قد جاء بصيغة الأمر في سورة آل عمران في قوله تعالى : ( وشاورهم في الأمر) فإن النص عليها بالصيغة الخبرية أو الوصفية في سورة الشورى لا يمنع من ثبوت الدليل عليها وإنما جاء اختلاف صيغة النص عليها تبعاً للخصائص تميز السور الملكية في القرآن الكريم عن سوره المدنية .
    فسورة الشورى ملكية النزول فيما عدا أربع آيات منها نزلت بالمدينة ليس من بينها هذه الآية التي تنص على الشورى ويلاحظ أن ما نزل من آيات القرآن بمكة لم يتميز بطابع الأسلوب التشريعي ووضع الأحكام المحددة فذلك هو طابع الآيات المدنية , أما الآيات المكية فليس فيها شيء من التشريع التفصيلي بل معظم ما جاء فيها يرجع إلى المقصد الأول من الدين وهو توحيد الله سبحانه وتعالى وإقامة البراهين على وجوده وذلك يؤدي إلى تربية القلب والوجدان ثن أن الإيمان يسبق العمل ويؤدي إليه ولهذا لا نعجب إذا جاء النص على الشورى في هذا الآية كإحدى الصفات المميزة للمؤمنين , ومذكورة بين صفات أخرى يمتازون بها وواجبة فيهم ثم أن ذكر الشورى جاء تالياً مباشرة لذكر الصلاة ، فإن المؤمنين منصفاتهم أنهم ذوو شورى لا ينفردون برأي حتى يتشاوروا ويجتمعوا عليه وكانوا قبل الهجرة وبعدها إذا حزبهم أمر اجتمعوا وتشاوروا . وأما قوله تعالى ( ومما رزقناهم ينفقون ) فالمقصود به الإنفاق في سبيل الخير ولعل فصل الإنفاق عن قرينه ( الصلاة ) بذكر المشاورة بينهما إنما كان لوقوعها عند اجتماع المؤمنين للصلوات فكان المؤمنون الأولون لا ينفردون برأي حتى يتشاوروا عليه وذلك من فرط تدبرهم وتيقظهم وصدق تآخيهم في إيمانهم وتحابهم في الله تعالى .
    ويذكر في ذلك الصدد أيضاً أن المؤمنين كانوا لانقيادهم إلى الرأي في أمورهم متفقون ولا يختلفون فمدحوا باتفاق كلمتهم .. وأنه ما تشاور قوم قط إلا هدوا لأرشد أمورهم فأن الشورى كما قال ابن العربي – ألفة للجماعة ومسبار للعقول وسبب إلى الصواب فمدح الله المشاورة في الأمور بمدح القوم الذين يتمثلون ذلك ويطبقون الشورى في سلوكهم .
    ثانياً: آيات عن الشورى في الرسالات السابقة :

    رأينا ما يثبت حجية الشورى في القران الكريم في آيتين نصتا على الشورى في سورتي آل عمران والشورى وسنرى ذكر الشورى قد ورد في سورتين أخريتين بالنسبة للشرائع السابقة على الإسلام فيما ذكره الله تعالى في سورة طه وفي سورة النمل ونورد فيما يلي بيان ذلك :

    1.
    في سورة طه :

    نجد إشارة إلى الشورى في سورة طه في قوله تعالى عما يذكره موسى عليه السلام : ( واجعل لي وزيراً من أهلي ، هرون أخي ، أشدد به أزري ، وأشركه في أمري ) وقد استشهد بهذا النص القرآني كدليل على أهمية المشاورة أقضى القضاة أبو الحسن البغدادي ذكر أن الله تعالى إذ حكى عن نبيه موسى عليه السلام هذا القول بهذه الآيات ، فأننا نفهم منه أنه إذا جاز ذلك في النبوة كان في الإمامة أجوز .
    وقد ورد في كتاب النسائي عن القاسم بن محمد : سمعت عمتي تقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( من ولى منكم عملاً فأراد الله به خيراً جعل له وزيراً صالحاً أن نسى ذكره وإن ذكر أعانه )) ومن هذا المعنى قوله عليه الصلاة والسلام أيضاً : (( ما بعث الله من نبي ولا استخلف من خليفة إلا كانت له بطانتان : بطانة تأمره بالمعروف وتحضه عليه وبطانة تأمره بالشر وتحضه عليه فالمعصوم من عصمه الله )) وقد سأل موسى ربع عز وجل أن يجعل له وزيرأً يشاركه في الأمر وفي النبوة أيضاً .

    2.
    في سورة النمل :

    أورد القرآن الكريم في سورة النمل إشارة إلى صورة من صور الشورى في قصة ملكة سبأ في قوله تعالى : ( قالت يأيها الملأ أفتوني في أمري ما كنت قاطعة امرأً حتى تشهدون ).
    وقد ذهب العلماء في تفسير هذا الآية إلى أن الملكة (( بلقيس )) ملكة سبأ طلبت من قومها أن يشيروا عليها في الأمر الذي نزل بما عندهم من الرأي فما كان لها أن تمضي حكماً حتى يحضروا ويكونوا شاهدين وذكر أن أهل الشورى عندها كانت عدتهم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً .

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء نوفمبر 22, 2017 6:58 pm