موقع إزكي التعليمي - الموسوعة العلمية للطالب

مرحبا بك زائرنا الكريم .. في موقع موسوعة الطالب العلمية
انت لم تقم بتسجيل الدخول بعد فتفضل بالدخول
او التسجيل اذا رغبت بالمشاركة

وشكراً ... ادارة الموقع

سبحان الله والحمد لله ولااله الا الله والله أكبر *********** موقع ازكي التعليمي - الموسوعة العلمية للطالب يرحب بكم *********


    المرأة في الإسلام

    شاطر
    avatar
    mst_2009
    الزعيم العام
    الزعيم العام

    عدد المساهمات : 108
    تاريخ التسجيل : 04/11/2009

    المرأة في الإسلام

    مُساهمة من طرف mst_2009 في الخميس نوفمبر 05, 2009 8:11 pm


    المرأة في الإسلام و في ضوء الكتاب و السنة مساوية للرجل تماما

    قال تعالى : { يأيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة }
    { يا أيها الناس } : تعني الرجال و النساء.
    فالمشاعر التي يشعر بها الرجل تشعر بها المرأة ، و القيم التي يسمو إليها الرجل تسمو إليها المرأة ، و البطولة التي يحققها الرجل تحققها المرأة , فالرجل و المرأة من نفس واحدة .
    فكما أن الرجل يستقيم كذالك المرأة تستقيم ، و كما أن الرجل ينحرف كذالك المرأة تنحرف ، يؤمن و تؤمن ، يكفر و تكفر ، يطيع و تطيع ، يعصي و تعصي ، يسمو و تسمو ، يرقى و ترقى .
    قال تعالى : { و نفس و ما سواها (7) فألهمها فجورها و تقواها } [ الشمس : 7- 8 ]
    و النفس تعني : ذكرا كان أو أنثى .

    و من مظاهر المساواة : المساواة بالقصاص ، قال تعالى : { و لكم في القصاص حياة يا أولى الألباب لعلكم تتقون } [ البقرة : 179 ]
    ففقهاء الشريعة الإسلامية يقرون أن الرجل يقتل بقتل المرأة فكرامتها من كرامته ، و كرامته من كرامتها .
    بل أن الإسلام العظيم جعل الذين يرمون المحصنات الغافلات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء جعل قصاصهم أن يجلدوا ثمانين جلدة ، فالحدود لا تسقط بالتوبة .
    فالمرأة مساوية للرجل في أنها مكلفة بأركان الإيمان ، و مكلفة بكل تكاليف الشريعة التي كلف الله بها الرجل .

    قال عز و جل في كتابه الكريم { إن المسلمين و المسلمات و المؤمنين و المؤمنات و القانتين و القانتات و الصادقين و الصادقات و الصابرين و الصابرات و الخاشعين و الخاشعات و المتصدقين و المتصدقات و الصائمين و الصائمات و الحافظين فروجهم و الحافظات و الذاكرين الله كثيرا و الذاكرات أعد الله لهم مغفرة و أجرا عظيما } [ الأحزاب : 35 ]

    و قال عز و جل في كتابه الكريم : { من عمل صالحا من ذكر أو أنثى و هو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة و لنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون } [ النحل : 97 ]

    و قال عز و جل في كتابه الكريم : { فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكرا أو أنثى بعضكم من بعض } [ آل عمران : 195 ]

    و قد قال عليه الصلاة و السلام فيما رواه الترمذي : " ما نحل والد ولده من نحلة أفضل من أدب حسن "
    و الولد : ذكرا كان أو أنثى .

    و المرأة مساوية للرجل تماما في العلم الواجب العيني ، و في العلم الواجب الكفائي ، فإذا كانت مكلفة بأركان الإيمان ، و أركان الإسلام ، و بأحكام الشريعة ، فهذا لا يكون إلا بالعلم ، قال تعالى : " و قل رب زدني علما "
    طلب العلم فريضة على كل مسلم ، أي على كل شخص مسلم ذكرا كان أو أنثى .
    قال عروة بن الزبير يصف خالته السيدة عائشة رضي الله عنها قال : " ما رأيت أحدا أعلم بفقه و لا بطب و لا بشعر من عائشة رضي الله عنها "
    و كثيرة جدا الأحاديث التي روتها أمهات المؤمنين ، و كثيرة جدا تلك الأقوال المنسوبة إليهن في التفسير ، و فقه الحديث

    و المرأة مساوية للرجل في و جوب تمسكها بالأخلاق الباطنة من طهارة القلب ، و سلامة القصد ، و الأخلاق الظاهرة من ضبط اللسان و ضبط الجوارح و الأعضاء .
    قال تعالى : { فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا و لا يشرك بعبادة ربه أحدا }
    حتى أن الإسلام ساوى بين الرجل و المرأة في الدعوة إلى الله ، ينبغي أن تنقل ما تعلمته إلى أخواتها ، و عليها أن تنشر هذا الدين لقول الله تعالى : { و العصر (1) إن الإنسان لفي خسر (2) إلا الذين ءامنوا و عملوا الصالحات و تواصوا بالحق و تواصوا بالصبر }

    السيدة خديجة حينما جاء النبي الوحي ، جاء إليها و قال لها : خشيت على نفسي ، فماذا قالت ؟
    قالت : كلا و الله لا يخزيك الله أبدا ، إنك لتصل الرحم ، و تقري الضيف ، و تحمل الكل ، و تعين على نوائب الدهر .
    لقد كانت رضي الله عنها مع النبي في دعواته .

    وأول امرأة شهيدة قتلت في الإسلام : سمية وزوجها ياسر ، قتلا دفاعا عن عقيدتهما ، و عن تمسكهما بهذا الدين القويم ، فالمرأة أيضا تدعوا إلى الله و تنشر هذا الدين .

    و الإسلام العظيم يركز على مسألة أن يكون الدعاء للمجموع ، و في هذا من التكافل و تحمل المسؤولية الجماعية ملا نجده عند الآخرين ، لذلك لا يقول المؤمن في صلاته : ( إياك أعبد و إياك أستعين ) ، إنما يقول بلسان حال الجماعة كلها : { إياك نعبد و إياك نستعين } [ الفاتحة : 5 ]

    و هكذا يكون الدعاء في كل الأوقات ، لا يدعوا المؤمن لنفسه ، إنما يدعوا لكل المؤمنين – سواء كانوا رجلا و نساء – قال تعالى على لسان نبيه نوح عليه السلام : { رب اغفر لي ولوالدى و لمن دخل بيتي مؤمنا و للمؤمنين و المؤمنات ولا تزد الظالمين إلا تبارا } [ نوح : 28]

    إذا : المرأة حسب المفهوم القرآني هي التي تختار طريق الإيمان لتنال رضا الله و الفوز بالجنة ، و هي التي تختار طريق الكفر لتنال سخط الله و عقابه ، و قد أكد القرآن الكريم على هذه الحقيقة الناصعة ، من خلال ضرب الأمثلة ، و من ذلك قصة أبي لهب وزوجه أم جميل :
    فأبو لهب – الرجل – هلكت يداه و خسرت بسبب ما فعل من أذى وازدرائه و بغضه والاستهزاء به ، ثم توعده الله بأنه سيذيقه حر نار جهنم .
    و مثله زوجه أم جميل ( أروى بنت حرب ، أخت أبي سفيان ) أيضا ستصلى نارا ذات لهب ، لما كانت تحمل من أشواك لتطرحها أمام رسول الله صلى الله عليه و سلم ، و كانت تطيل لسانها عليه بالشتم و الإفساد

    قال تعالى : { تبت يدا أبي لهب و تب (1) ما أغنى عنه ماله و ما كسب (2) سيصلى نارا ذات لهب (3) و امرأته حمالة الحطب (4) في جيدها حبل من مسد } [ المسد 1-5 ]


    مشاركة المرأة الرجل في الأمور العامة :

    ركز القرآن الكريم على مسألة استقلالية المرأة إلى جوار استقلالية الرجل في كثير من الأمور العامية ، مثال ذلك في مسألة الهجرة و المبايعة و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ، و .....
    ففي مسألة مبايعة رسول الله صلى الله عليه و سلم ، يروي ابن سعد عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة قال : قالت أم عمارة : كانت الرجال تصفق على يد رسول الله صلى الله عليه و سلم ليلة بيعة العقبة و العباس بن عبد المطلب آخذ بيد رسول الله ، فلما بقيت أنا و أم منيع نادى زوجى عرفة بنعمرو : يارسول الله ، هاتان امرأتان حضرتا معنا تبايعانك .
    فقال رسول الله : " قد بايعتهما على ما بايعتكم عليه ، إني لا أصافح النساء " قالت : فرجعنا إلى رحالنا فلقينا رجلين من قومنا ، سليط بن عمرو و أبا داود المازني يريدان أن يحضرا البيعة ، فوجدا القوم قد بايعوا ، فلما كان بعد بايعا أسعد بن زرارة و كان رأس النقباء في السبعين ليلة العقية .

    و هكذا في مسألة تحمل المسلمين الشدائد و المحن ، فهي تشارك الرجل في ذلك و في هذا دليل على استقلال شخصيتها :
    ف
    في سورة النساء حديث مستفيض عن قواعد القتال في الإسلام ، كالحذر من الأعداء ، و التأهب لذلك ، و النهوض للقتال جماعات جماعات .

    - ثم يركز القرآن الكريم على مسألة تحمل النساء مع الرجال الأذى , سواء كان ذلك باللسان أو الفعل ، و فيه دلالة واضحة على استقلال شخصية المرأة تماما ،
    قال عز و جل في كتابه الكريم : { و الذين يؤذون المؤمنين و المؤمنات بغير ماكتسبوا فقد احتملوا بهتانا و إثما مبينا } [ الأحزاب : 58 ]
    لذلك فشتم المؤمن أو المؤمنة ، وضربه أو ضربها ، و قتله أو قتلها ، وطعن شرفه و عرضه وطعنها ، و نسبة شيء له و هو برئ منه كذلك هي ، كل ذلك عند الله يعتبر من الأمور المخالفة للشرع و يحاسب عليها الإنسان حسابا عسيرا ...

    و يركز القرآن أيضا على أستقلالية المرأة من خلال الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ، فمسألة الأمر و النهي لا تنحصر على بالرجال فقط ، إنما هي من وظيفة الرجال و النساء قال عز و جل في كتابه الكريم : { و المؤمنون و المؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكر و يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة و يطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم } [ التوبة :71 ]
    و قد تتطلب مسألة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ترك الأوطان و الهجرة إلى مكان أخرى خوفا من الله وحده ، و يستحب ذلك على الرجال و النساء
    و تحدثت كتب السيرة و التراجم عن النساء التي هاجرن إلى المدينة رسول الله صلى الله عليه و سلم , و ما جرى معهم من المحن و الشدائد ، لكن الله تعالى أنزل قرآن يبشر المهاجرين – سواء كانوا رجالا أو نساء – بالأجر الكبير من الله تعالى خاصة إذا حدث له مشكلة أو مرض أو موت !! قال تعالى : { إن الذين توفاهم الملائكة ظالمى أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا (97) إلا المستضعفين من الرجال و النساء و الولدان لا يستطيعون حيلة و لا يهتدون سبيلا (98) فأولئك عسى الله أن يعفوا عنهم و كان الله عفوا غفورا (99) و من يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا و سعة و من يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله و كان الله غفورا رحيما } [ النساء : آية 97-100 ] .

    - مشاركة المرأة الرجل فيما يتعلق بشؤون الأسرة :

    امتن الله على عباده بمسألة الزواج بمنن ثلاث ، و جمع ذلك كله في آية واحدة ، و هي قول الله تعالى : { و من ءايته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها و جعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لأيات لقوم يتفكرون } [ الروم : 21 ]
    فالمنة الأولى هي : الزوجة الرجل من جنسه { من أنفسكم } و إلا لو كانت من طبيعة أخرى كالملائكة ، أو كانت من كوكب آخر كالمريخ ، فكيف تتلائم معه ؟!

    و المنة الثانية : أن الله سبحانه جعل المكان الوحيد الذي يجعل الرجل يرتاح من عناء الحياة هو البيت الزوجي { لتسكنوا إليها }

    و الثالثة : أنه جعل بينه و بينها المودة و الرحمة ، فهو يرحم ضعفها و يساعدها ، و هي توده و تعامله بلطف واحترام .

    وفي هذا دليل واضح على مشاركة المرأة الرجل في قضايا بيت الزوجية .
    ثم يفصل القرآن الكريم أكثر ، ليعطي الرجل زيادة في المسؤولية و تحمل الأعباء ، فهو بالإضافة إلى عمله خارج البيت لتأمين المال و الرزق ، إضافة إلى هذه فهو المسئول الإداري عن تسيير شؤون الأسرة ، قال عز و جل في كتابه الكريم : { الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض و بما أنفقوا من أموالهم فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله و اللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان عليا كبيرا }
    [ النساء : 34 ]

    لكن هل تعني القوامة هنا الظلم والاستبداد بالرأي و ( الدكتاتورية ) من قبل الرجل ؟!
    أبدا ، فالمسألة قد رسمت في القرآن الكريم ، بحيث هناك توازن بين حقوق الزوجة وواجباتها ، قال تعالى :{ ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف و للرجال عليهن درجة }
    فللمرأة حقوق و عليها واجبات ، و للرجل حقوق و عليه واجبات ، لكن الله أعطى الرجل درجة أكثر من درجة المرأة ، و هي من متطلبات رئاسة البيت و قيادته ,
    و لكن لأسف يستغل البعض هذا المنهج ليعتبر الدرجة تساوي المسافة بين دمشق وواشنطن !!
    و للمرأة الحق في أرضاع ولدها من مطلقها قال تعالى : { و الوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة و على المولود له رزقهن و كسوتهن بالمعروف لا تكلف نفس إلا و سعها لا تضار والدة بولدها و لا مولود له بولده و على الوارث مثل ذلك } [ البقرة : 233 ]

    و لها الحق في إبداء رأيها فيما يتعلق بفطام ولدها ، و بتالي لا يجوز للرجل أن يستبد برأيه في أمثال هذه الأمور الأسرية قال عز و جل في كتابه الكريم : { فإن أرادا فصالا عن تراض منهما و تشاورا فلا جناح عليهما و إن أردتم تسترضعوا أولادكم فلا جناح عليكم إذا سلمتم ما ءاتيتم بالمعروف واتقوا الله واعلموا أن الله بما تعملون بصير }
    [ البقرة : 233 ]

    و لها الحق في أخذ النصيب الذي رسمه القرآن من الميراث، كما قال تعالى : { للرجال نصيب مما ترك الوالدان و الأقربون و للنساء نصيب مما ترك الوالدان و الأقربين مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا } [ النساء : 7]

    الإسلام و ضع بعض الضوابط لمشاركة المرأة الرجل في الأمور العامة أهمها : " غض البصر من كلا الطرفين "
    قال عز و جل في كتابه الكريم : { قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم و يحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون (30) و قل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن و يحفظن فروجهن } [ النور : 30-31 ]

    كذلك مسألة الالتزام الكامل باللباس الشرعي : الذي لا يصف و لا يشف و لا يبدي الزينة ولا يحرك مشاعر الرجال ، قال تعالى : { و لا يبدين زينتهن إلا ماظهر منها و ليضربن بخمرهن على جيوبهن } إلى أن قال { و لا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن } [ النور : 31 ]

    و كذلك مسألة الوقار في الحركة و الجدية في الحديث ، فلا تكون المشية متكسرة و لا يكون الحديث فيه نوع من عدم الوقار ، فذلك يؤدي إلى المفاسد التي تعود عقباها و خيمة على الرجال و النساء ، قال تعالى : { فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض و قلن قولا معروفا } [ الأحزاب : 32 ]

    فالقرآن يؤكد من خلال رسمه لمعالم شخصية المرأة على مسألة مشاركتها الرجل في أمور البيت ، و الأمور العامة ، و الأمور السياسية ، و أمور الحرب ،
    بل في أدق الأمور ....

    فالسنة المطهرة نلمح اهتماما واضحا في تحديد شخصية المرأة من خلال عدة محاور ، أهمها :
    حض رسول الله على حسن رعايتها :
    فإذا كانت زوجة فإن رسول الله أكد على جميل رعايتها ، من ذلك ما رواه ابن ماجه أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " خيركم خيركم لأهله و أنا خيركم لأهلي "
    [ رواه ابن ماجه ( 1977 ) و الحاكم ( 4\173 )

    و من ذلك مارواه البخاري و مسلم أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " .......... أاستوصوا بالنساء خيرا "
    [ رواه البخاري ( 3331 ) و مسلم ( 1468 ) ]

    و عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " من كان له ثلاث بنات ، أو ثلاث أخوات ، أو بنتان ، أو أختان ، فأحسن صحبتهن ، و اتقى الله فيهن فله الجنة "
    [ رواه الترمذي ( 1916 ) و أبو داود ( 5147 ) و ابن حيان ( 447 ) ]

    أما إذا كانت أم ، فهناك التوصيات الكثيرة من رسول الله صلى الله عليه و سلم ، حتى أن الجنة تحت أقدام الأمهات ، و قد روى البخاري و مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال : يا رسول الله : من أحق الناس بحسن صحابتي ؟ قال : " أمك " قال : ثم من ؟ قال : " أمك " ، قال : ثم من ؟ قال : " أمك " ، قال ثم من ؟ قال : " أبوك " . [ رواه البخاري ( 5971 ) و مسلم ( 2548 ) ]

    و النبي صلى الله عليه و سلم لم يكن ليقول الكلام نظري ، و إنما كانت سيرته سيرة الفعال أكثر من سيرة القوال ، لذلك نجد نماذج عملية تطبيقية لمسألة الحض على رعاية المرأة و احترامها و حسن تكريمها ، و من ذلك :روى البخاري و مسلم عن أبي قتادة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم ( كان يصلي وهو حامل أمامة بنت زينب بنت رسول الله و لأبي العاص بن ربيعة ، فإذا سجد وضعها ، و إذا قام حملها ) " هذا مع حفيدته "
    [ رواه البخاري ( 516 ) و مسلم ( 543\42و43 ) ]

    وروى البخاري و مسلم عن المسور بن مخرمة رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : ( فاطمة بضعة مني و في رواية أخرى : ( شجية مني ) و تمامها : ( إنما فاطمة شجية مني ، يبسطني ما يبسطها ، و يقبضني ما يقبضها فمن أغضبها أغضبني ) ، هذا مع ابنته رضي الله عنها .
    [ بضعة مني : قطعة مني ، رواه الحاكم : 3\4734

    وتروي السيرة الطاهرة أنه صلوات الله عليه كان يقوم لابنته إذا دخلت و يقبلها ، و يدخل عليها إذا عاد من غزوة أو سفر ...

    وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : زار النبي صلى الله عليه و سلم قير أمه ، فبكى و أبكى من حوله فقال : " استأذنت ربي في أن أستغفر لها فلم يؤذن لي ، فاستأذنته في أن أزور قبرها فأذن لي ، فزوروا القبور فإنها تذكر الموت "
    [ رواه أحمد 2\141 ) ، و مسلم ( 976\108) ، و أبو داود ( 3234 ) ، و النسائي ( 4\90 ) ، و ابن ماجه ( 1572 ).

    حتى مع مرضعته حليمة السعدية ، فقد روى أبو داود عن أبي الطفيل قال : رأيت النبي صلى الله عليه و سلم يقسم لحما بالجعرانة ، إذ أقبلت امرأة حتى دنت إلى النبي ، فبسط لها رداءه ، فجلست عليه ، فقلت : من هي ؟ قالوا : هذه أمه التي أرضعته .
    [ رواه أبو داود ( 5144 ) ].

    بل و حتى مع خادمة المسجد ، و التي كانت تنظفه و تكنسه ، روى البخاري و مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه : أن رجلا أسودا أو امرأة سوداء كان يقم المسجد – و في رواية البخاري : لا أراه إلا امرأة – فمات ، فسأل النبي صلى الله عليه و سلم عنه ، فقالوا : مات ، قال : " أفلا كنتم آذنتموني به ؟ دلوني على قبره ، أو قال : قبرها " ) ، فأتى قبرها و صلى عليها .
    [ رواه البخاري ( 458 ) و مسلم ( 956 ) ]

    بل و حتى مع جميع النساء ، و في ذلك دروس و عبر لا تعجب المتنطعين الذين لا يريدون للإسلام أن يكون دولة قوية
    قال رسول لله صلى الله عليه و سلم : ( حبب إلي من الدنيا الطيب ، و النساء ، و جعلت قرة عيني في الصلاة )
    [ رواه النسائي ( 3939 ) ، و أحمد ( 3\128) و أبو يعلى ( 3482 ) ، و البيهقي في سنته ( 7\ 78 ) .

    و في رواية أبي داود أن رسول الله قال : ( إنما النساء شقائق الرجال )

    بعد كل هذه التوصيات النبوية في الأمور المتعلقة بالنساء ، نلتفت إلى جانب آخر من أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم لنرى كيف أن النبي صلى الله عليه و سلم و ضع المرأة إلى جانب الرجل ، و اعتبر شخصيتها شخصية مستقلة تماما :فلها الحق في أن تشارك في مسائل الدعوة إلى الله ، سواء كان الأمر متعلقا بالداعي أو المدعو ، روى البخاري و مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قام رسول اله صلى الله عليه و سلم حين أنزل : { و أنذر عشيرتك الأقربين } [ الشعراء : 214 ]
    قال : " يا معشر قريش : اشتروا أنفسكم ، لا أغني عنكم من الله شيئا ، يا بني عبد مناف : لا أغني عنكم من الله شيئا ، يا عباس بن عبد المطلب : لا أغني عنك من الله شيئا ، و يا صفية عمة رسول الله : لا أغني عنك من الله شيئا ، و يا فاطمة بنت محمد سليني ما شئت من مالي ، لا أغني عنك من الله شيئا "
    رواه البخاري ( 4771) و مسلم ( 204 )

    و لها الحق أيضا في أن تأخذ دور الداعية إلى الأيمان بالله ورسوله ، كما هو دور الرجل في ذلك .


    كما لها الحق الكامل في اختيار شريك حياتها ، و لها الحق في أن ترفض أي رجل يتقدم لخطبتها فلا تراه مناسبا لها !!روى البخاري و مسلم عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " لا تنكح الأيم _ الثيب _ حتى تستأمر ، و لا تنكح البكر حتى تستأذن "
    رواه البخاري ( 5188 ) ، و مسلم ( 1829 )

    لأن المسألة ليست سهلة و بسيطة ، إنما هي عمر قد يطول ، و خاصة عند ما يأتي الأولاد ، فإذا لم يكن لها رأي في اختيار زوجها ، فكيف ستعيش معه ؟ !

    فبيت الزوجية لا يقوم إلا على أساس الحب و التعاون و المودة ، و لذلك بعد أن حدثت الهجرة إلى المدينة المنورة ، و اختلط المهاجرون بالأنصار ، راحت نسوة المهاجرين يتطبعن ببعض طباع نسوة الأنصار !!

    روى البخاري و مسلم عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : و الله إن كنا في الجاهلية ما نعد للنساء أمرا حتى أنزل الله فيهن ما أنزل ، و قسم لهن ما قسم ، قال : فبينا أنا في أمر أتأمره – أفكر فيه _ إذ قالت امرأتي : لو صنعت كذا و كذا !!
    قال : فقلت لها : مالك و لما هاهنا فيما تكلفك في أمر أريده ؟
    فقالت : عجبا يا بن الخطاب ، ما تريد أن تراجع أنت ، و إن ابنتك لتراجع رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى يظل يومه غضبان ..

    رواه البخاري ( 5191 ) و مسلم ( 1479 \ 30و31و34و35 )

    و تروي كتب الشمائل و السيرة كيف كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يعاون أزواجه في البيت ، حيث يخيط ثوبه ، و يخصف نعله ، حتى أنه صلوات الله عليه كان يعاون النساء في تربية الأولاد و تدبير شؤون البيت .

    الإسلام أعطى الرجل صلاحية الطلاق ، و لكن ضمن شروط قاسية ، و كذلك أعطى المرأة صلاحية حق مفارقة زوجها ، و هو ما يطلق عليه في الفقه الإسلامي ( الخلع )

    و الذي يعرفه ابن رشد رحمه الله فيقول :
    لما جعل الطلاق بيد الرجل إذا فرك _ كره _ المرأة ، جعل الخلع بيد المرأة إذا فركت الرجل _ كرهته _ و في هذا دليل واضح على استقلالية شخصية المرأة كما هي شخصية الرجل أيضا ، روى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنه قال : جاءت امرأة ثابت بن قيس إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقالت : يا رسول الله ، ما أنقم على ثابت في دين و لا خلق ، إلا أنني أخاف الكفر ، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " فتردين عليه حديقته ؟ " فقالت : نعم ، فردت عليه ، و أمره ففارقها "
    رواه البخاري ( 5275 )

    كذلك ، فللمرأة الحق الكامل في الذهاب إلى المساجد ، و حضور الجمع و الجماعات و شهود مجالس الذكر و العلم ، و ممارسة الشعائر كلها ، و الأمثلة كثيرة لا حصر لها و من ذلك : كانت النساء يحضرن صلاة الجنازة: روى الإمام مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت : " لما توفي سعد بن أبي و قاص أرسل أزواج النبي صلى الله عليه و سلم أن يمروا بجنازته في المسجد فيصلون عليه ، ففعلوا ، فوقف به على حجرهن يصلين عليه "
    رواه أحمد ( 6\ 79 ) و مسلم ( 973 \ 100و 101 ) و أبو داود ( 3189و3190 )و الترمذي ( 1033) و النسائي ( 4\ 68 )

    وروى البخاري مسلم عن أم سلمه رضي الله عنها قالت : " شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم أني أشتكي ، قال : طوفي من وراء الناس و أنت راكبة ، فطفت ورسول الله يصلي إلى جنب البيت يقرأ بالطور و كتاب مسطور "
    رواه البخاري ( 464) و مسلم ( 1276 )

    و كن يحضرن صلاة الفريضة في المسجد ، روى البخاري و مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت : " كن نساء المؤمنات يشهدون مع رسول الله صلى الله صلاة الفجر متلفعات بمطرهن ، ثم ينقلبن إلى بيوتهن حتى يقضين الصلاة "
    رواه البخاري ( 587 ) و مسلم ( 645\232 )

    و هكذا شاركت النساء بالتعلم و التعليم ورواية سنن رسول الله صلى الله عليه و سلم للناس ، ولولا الله ثم هن لضاع قسم كبير من سنن رسول الله صلى الله عليه و سلم ، و يكفي أن ننظر في مسند السيدة عائشة رضي الله عنها ؛ لنرى كم لها من الفضل في مسألة حفظ و ضبط الأحاديث الشريفة
    فلها الحق الكامل في المشاركة في جميع الأمور العامة ، و الرعاية الصحية و النشاطات السياسية ، و اختيار الخليفة أو الأمير أو الحاكم ، حتى في الحروب لها الحق في مشاركة الرجال فيما يناسب طبيعة تكوينها الجسدي : كالتمريض و الإسعاف و التموين ...
    كل ذلك ضمن آداب و قوالب و ضعها الإسلام ، من أجل ضبط العلاقة بين الرجال و النساء ، و لكن – للأسف- مع تقدم الزمان وضعت أمور ما أنزل الله بها من سلطان حيث حرموا خروج المرأة إلى المسجد ، و حرموا مخالطتها الرجل ! و حرموا مشورتها و أخذ رأيها حتى لو كان الأمر يختص بها أو بأولادها !
    و كل ذلك تحت غطاء الغيرة على العرض و الدين ، و والله ليس هؤلاء أكثر غيرة من رسول الله صلى الله عليه و سلم و صحابته الكرام .

    إن المرأة في عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم كانت مستقلة الشخصية إلى حد أننا إذا قرأنا بعض أخبارهن و في زماننا المتقدم رأينا العجب العجاب !!
    روى الإمام الترمذي أن أم سليم قالت : " يا أنس ! اذهب بهذا إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم ، فقل : بعثت بهذا إليك أمي و هي تقرئك السلام و تقول : إن هذا لك منا قليل يا رسول الله .... "
    رواه الترمذي ( 3218 )

    أجل : هي مستقلة الشخصية تهدي من تشاء باسمها ، لا باسم أبيها أو أخيها أو زوجها !!و تلكم ( عاتكة بنت زيد )زوجة عمر رضي الله عنها ، يقول لها : لا تخرجي إلى المسجد ! فتحاوره و تناقشه و تحتج عليه بقول رسول الله صلى الله عليه و سلم – كما في رواية البخاري - : " لا تمنعوا إماء الله مساجد الله " و يسكت عمر ، حتى إذا ما طعن عمر في صلاة الفجر في محراب رسول الله كانت عاتكة في المسجد !! "
    رواه البخاري ( 900 )
    و تلكم ميمونة بنت الحارث تتصرف بكل استقلالية ، فتعتق جاريتها :
    روى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما : " أن ميمونة بنت الحارث أخبرته أنها أعتقت وليدة و لم تستأذن النبي صلى الله عليه و سلم ، فلما كان يومها الذي يدور عليها فيه ، قالت : أشعرت يا رسول أني أعتقت وليدتي ؟ قال : أوفعلت ؟ قالت : نعم ، قال: أما لو أنك أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك "
    رواه البخاري ( 2592 )

    هذه الاستقلالية في الشخصية ترسمها كتب السنن و السيرة ، و إلى أبعد الحدود ، إلى درجة أن البخاري يروي أن خنساء بنت خدام – و كانت ثيبة- زوجها أبوها من شاب ، فاشتكت إلى رسول الله كراهيته له ، فرد نكاحها !!
    رواه البخاري ( 5138)

    و كانت النساء يأتين رسول الله و يشتكين معاملة أزواجهن ، كما في رواية مسلم " أن هند بنت عتبة اشتكت شح زوجها أبي سفيان ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه و سلم : خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف " . أي دون علم زوجها
    رواه البخاري ( 2211 ) و مسلم ( 1714\ 7و8 )

    المنهج النبوي الطاهر يرسم خطوطا عريضة لشخصية المرأة المسلمة المستقلة ، فهي إنسانة لها كرامتها ، و هي إنسانة مسؤولة ، و هي إنسان لها الحق في اتخاذ القرارات ، و هي إنسانة راشدة تمارس حقوقها السياسية و الاجتماعية و ....

    و بهذا نرى التكامل بين القرآن عن شخصية المرأة المسلمة و بين المنهج النبوي في الحديث عن شخصيتها ، كيف لا و القرآن هو الذي يعلم الأجيال :
    قال تعالى : { و ما ءاتاكم الرسول فخذوه و ما نهاكم عنه فانتهوا } [ الحشر : 7 ]

    نسأل الله أن يجعلنا من الواقفين عند حدود الشريعة ، و أن يبعدنا عن الغلو و الإفراط و التفريط ، و أن يجعلنا من حملة الفكر الوسطي المعتدل إنه على ما يشاء قدير .
    المرجع :http://www.islamdor.com/vb/showthread.php?t=13443

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء نوفمبر 22, 2017 6:56 pm